محمد بن محمد حسن شراب

158

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

( 3 ) أتته بمجلوم كأنّ جبينه صلاءة ورس وسطها قد تفلّقا البيت للفرزدق . وهو شاهد على أنّ « وسط » ساكنة السين ، قد تتصرف وتخرج عن الظرفية كما في هذا البيت . فوسطها : مرفوع على أنه مبتدأ ، وجملة قد تفلق : خبره . [ الخزانة / 3 / 92 ] . والمجلوم : المقطوع ، أو المحلوق . والصلاءة : الحجر الأملس . والبيت من الهجاء المقذع . [ الخصائص / 2 / 369 ، والهمع / 1 / 201 ] . ( 4 ) وهم قريش الأكرمون إذا انتموا طابوا فروعا في العلا وعروقا لم يعرف قائله . وهو شاهد على أنّ الأب ربما جعل مؤولا بالقبيلة ، فمنع من الصرف ، كما منع قريش الصرف ؛ لتأويله بالقبيلة . والأكرمون : صفة قريش . [ الخزانة / 1 / 202 ] . ( 5 ) وما ذا عسى الواشون أن يتحدّثوا سوى أن يقولوا : إنني لك عاشق البيت لجميل العذري . وهو شاهد على أنّ « ذا » ، من « ماذا » ، قيل : إنها زائدة ، لا موصولة . [ الخزانة / 6 / 150 ، والمرزوقي / 1383 ، والأشموني / 1 / 163 ] . ( 6 ) وأكفيه ما يخشى وأعطيه سؤله وألحقه بالقوم حتّاه لاحق لم نعرف له قائلا . وقد زعم المبرد أنّ « حتى » هنا جرّت الضمير ، وليس كذلك ، وإنما « حتى » هنا ابتدائية ، والضمير أصله « هو » ، فحذف الواو ضرورة ، كما في قول الآخر : « فبيناه يشري رحله قال قائل » ، أي : بينما هو يشري ، ف « حتى » : حرف ابتداء داخلة على الجملة ، و « هو » : الضمير المحذوف واوه ، ضرورة ، في محل رفع على الابتداء ، ولاحق خبره . ولو كانت حرف جرّ ، لم يكن لذكر « لاحق » بالرفع وجه . [ الخزانة / 9 / 472 ] . ( 7 ) فعيناش عيناها وجيدش جيدها سوى أنّ عظم الساق منش دقيق يريد : فعيناك عيناها وجيدك جيدها * سوى أنّ عظم الساق منك دقيق قال ابن جني : ومن العرب من يبدل كاف المؤنث في الوقف شينا حرصا على البيان ؛